سُورَةُ وَالْمُرْسَلَاتِ
باب: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]
٢٣٩١ - (٩٣٣٤) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي، حَدَّثَنَا يَحْيىَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ﴾ [المرسلات: ٣٢]: كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ، فَنُسَمِّيهِ: الْقَصَرَ. ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]: حِبَالُ السُّفْنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ.
(سورة والمرسلات).
(سمعت ابن عباس: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: ٣٢]:كنا نَعْمِد إلى الخشب. . . . إلى آخره): ثبت القصر هنا بإثبات الصاد، وإنما هو بفتحها، كذا قيده صاحب "النهاية" وغيره، فإنها قراءة مشهورة عن ابن عباس، فكأنه فسر قراءته، وهو جمع قَصَرَة -بالفتح-، وهي أعناقُ الإبلِ والنخلِ وأصولِ الشجر (١).
قال ابن قتيبة: القَصْر: البناء، ومن فتحَ الصاد، أراد: أُصولَ النخلِ المقطوعةِ (٢).