سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾
باب
٢٤٠٠ - (٤٩٤١) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ، وَبِلَالٌ، وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا.
(حتى رأيتُ الولائدَ والصبيان يقولون: هذا رسول الله ﷺ): قال الزركشي عن أبي ذر الحافظ: ليس هذا هو موضع الصلاة على النبي ﷺ؛ إذ كان ابتداء الصلاة عليه في السنة الخامسة من الهجرة، انتهى.
ومن أجل هذا سقطت في بعض النسخ، وقد أنكر ذلك عليه؛ فإنه قد ورد في حديث الإسراء ذكرُ الصلاةِ على النبي ﷺ، والإسراء كان بمكة، فلا وجه لإنكار الصلاة عليه في هذا الموضع. انتهى كلام الزركشي (١).
قلت: وفي كلام أبي ذر إشعارٌ بأن الصلاة على النبي ﷺ التي تقع بإثر قول الصحابي: قال رسول الله، أو سمعت رسول الله، ونحو ذلك (٢)، هي من كلام ذلك الصحابي، وأنها ثابتةٌ في الرواية عنه، ففي ذلك ردٌّ لقول