سُورَةُ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾
باب
٢٤٠١ - (٤٩٤٢) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أبَيهِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ، وَذَكَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي عَقَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢]: انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ، مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبي زَمْعَةَ". وَذَكَرَ النِّسَاءَ فَقَالَ: "يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ يَجْلِدُ امْرَأتهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ". ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ، وَقَالَ: "لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟! ".
(رجلٌ عزيزٌ): أي: شديدٌ قوي.
(عارِمٌ): -بعين مهملة وراء-؛ أي: جبارٌ مفسدٌ خبيثٌ.
(مثل أبي زَمَعة): بفتح الزاي والميم.
قال القرطبي: يحتمل أنه الصحابي الذي بايع تحتَ الشجرة، وشبهه [به من حيث إنه كان في عزةٍ ومنعةٍ من قومه كما كان ذلك الكافر، ويحتمل أن يريد غيره ممن سُمي بأبي] (١) زمعة من الكفار (٢).
وقال الدمياطي: هو الأسودُ بنُ المُطَّلِبِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العزى [جدِّ الراوي عبدِ الله بن زمعة، وقُتل يومَ بدر كافرًا مثلَ أبي زمعةَ عمِّ الزبيرِ بنِ العوامِ.