سُورَةُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٦]: بِالْخَلَفِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَرَدَّى﴾ [الليل: ١١]: مَاتَ. وَ ﴿تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤]: تَوَهَّجُ، وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: ﴿تتلظّى﴾.
(وقرأ عبيد بن عمير: تتلظى): هكذا وقع بتاءين، قيل (١): والمعروف عند أصحاب القراءة عن عبيد بن عمير ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤]-بتثقيل التاء-؛ أي: بالإدغام، وأصلُه "تَتَلَظَّى" -بتاءين مفتوحتين-، فسُكِّنت أولاهما، وأُدغمت في الثانية في حالة الوصل فقط (٢).
* * *
باب: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩]
٢٤٠٢ - (٤٩٤٨) - حَدَّثَتَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي تقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، إِلَّا كُتِبَ مَكَانُها مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كتِبَتْ شَقِيَّة أَوْ سَعِيدَةً". قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَع الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَسَيَصِيرُ