قَالَ: "أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا". قَالَ: قُلْتُ: أُطِيقُ أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ، صَوْمِ دَاوُدَ، صِيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ، وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبعِ لَيَالٍ مَرَّةً". فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَاكَ أَنِّي كَبِرْتُ، وَضَعُفْتُ، فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنَ النَّهَارِ؛ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى، أَفْطَرَ أَيَّامًا، وَأَحْصَى، وَصَامَ مِثْلَهُنَّ؛ كَرَاهِيةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَيْهِ.
(فكان يتعاهد كَنَّتَه): -بفتح الكاف-: هي امرأةُ الابن، وتُجمع على كنائِن؛ كأنها جمعُ كَنينَة.
(يُفَتِّشُ لنا كَنَفًا): -بفتحات-؛ أي: جانبًا، كنَّت بذلك عن تركه لجماعِها (١).
* * *
باب: مَنْ رَايا بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، أَوْ تَأَكَّلَ بِهِ، أَوْ فَجَرَ بِهِ
(باب: مَنْ رايا بالقرآن (٢)، أو تأكَّلَ به، أو فَجَرَ به): رايا: بمثناة تحتية بين ألفين، ويروى بهمزة بينهما.
قال السفاقسي: وفجر: ضبطه في بعض النسخ بالخاء المعجمة، وفي بعضها بالجيم (٣).