باب: اتِّخَاذِ السَّرَارِي، ومَنْ أَعْتَقَ جَارِيَةً ثُمَّ تَزوَّجَهَا
٢٤٤٠ - (٥٠٨٣) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ صَالِحُ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَليدَةٌ، فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَأَيَّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، آمَنَ بِنَبِيِّهِ، وَآمَنَ بِي، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ وَحَقَّ رَبَّهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ".
(آمَنَ بنبيِّهِ): قال الداودي: يعني: كان على دين عيسى، قال: وأما اليهودُ وكثيرٌ من النصارى، فليسوا من ذلك؛ لأنه لا يجازى على الكفر بالخير (١).
قلت: هذا ظاهر مكشوف من الحديث؛ فإن اليهود الذين بَقُوا على يهوديتهم بعدَ إرسال عيسى ﵇ لا يصدُقُ عليهم "آمنوا بنبيهم"؛ ضرورة أن عيسى نبيهم، ولم يؤمنوا به، وكثير من النصارى الذين غَلَوْا في عيسى ﵇، ولم يعتقدوا أنه عبدُ الله ورسولُه، لا يصدُق عليهم أنهم آمنوا بنبيهم، فإذن هاتان الطائفتان خارجتان بمقتضى الحديث، فتأمله (٢).