كسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا. جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟! لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا. قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرَيًّا، رَكَبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي أَهْلَكِ، قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبي زَرْعٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ: وَلَا تُعَشِّشُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: فَأَتقَمَّحُ -بِالْمِيم-، وَهَذَا أَصَحُّ.
(قالت الأولى: زوجي لحمُ جملٍ (١) غَثٌّ): أي: شديد الهزال.
قال الزركشي: ويجوز في غث الرفع وصفًا [للحم، والجر وصفًا] (٢) للجمل (٣).
قلت: لا إشكالَ في جواز الوجهين، لكن لا أدري ما المرويُّ