باب: الْخُلْعِ وَكَيْفَ الطَّلَاقُ فِيهِ؟
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
وَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلع دُونَ السُّلْطَانِ.
وَأَجَازَ عُثْمَانُ الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا.
وَقَالَ طَاوُس: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾: فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ، وَلَمْ يَقُلْ قَوْلَ السُّفَهَاءَ: لَا يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ: لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ.
(وأجاز عثمان الخُلُع دون عِقاصِ رأسها): يعني: أن يأخذ جميعَ مالها إلى أن لا (١) يترك لها إلا عقاصَ الرأس؛ كالقناع وشبهِه.
(في العشرة والصحبة، ولم يقل قولَ السفهاء): يعني: أن طاوسًا لم يقل قولَ السفهاء: إن الخلعَ لا يحلُّ حتى تقولَ المرأة: لا أغتسل لك من جنابة؛ أي: تمنعُه أن يطأها (٢)، بل أجاز الخلعَ إذا لم تقم المرأة وربما افتُرض عليها لزوجها في العشرة والصحبة.
* * *
٢٤٨٩ - (٥٢٧٤) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ أُخْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ: بِهَذَا، وَقَالَ: "تَرُدِّينَ