عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا الأَمْرِ إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأتهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْم سَبْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كَثِيرَ اللَّحْمِ، جَعْدًا قَطَطًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ بَيِّنْ". فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، لَرَجَمْتُ هَذِهِ"؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَأةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ فِي الإسْلَامِ.
(آدم): -بهمزة ممدودة (١) -؛ من الأُدْمَة، وهو السُّمْرَة.
(خَدْلًا): بخاء معجمة مفتوحة فدال مهملة ساكنة، كذا لأكثرهم.
وعند الأصيلي بكسر الدال (٢)، وهو الممتلئ الساق.
وحكى السفاقسي تخفيف اللام وتشديدها (٣).
(جَعْدًا): -بفتح الجيم وسكون العين-: ضد البسط.
(قطَطًا): بفتح الطاء الأولى وكسرها.