باب: مَا كَانَ النَّبيُّ ﷺ وأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ
٢٥١٨ - (٥٤١١) - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبع تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِي سَبع تَمَرَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا، شَدَّتْ فِي مَضَاغِي.
(فأعطاني سبعَ): قال الزركشي: ورُوي بعد هذا: "خمسَ تمرات"، فإما أن يكون أحدهما وهمًا، أو وقع مرتين (١).
قلت: حملُه على تعدُّد الواقعة، أولى من حمله على الوهم.
(إحداهن حَشَفَة): الحَشَفُ: اليابسُ من التمر، وقيل: الرديء.
(شَدَّتْ في مَضاغي): يحتمل أن يكون المراد: ما يُمضَغ به، وهو الأسنان، ويحتمل أن يراد به المضغُ نفسُه، ومِضاغي: -بكسر الميم-، وعند الأصيلي بفتحها، وهو الطعام يمضغ (٢).
* * *
٢٥١٩ - (٥٤١٢) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُنِي سَابعَ سَبْعَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ، أَوِ الْحُبُلَةِ، حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا مَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزَرُنِي عَلَى الإسْلَامِ، خَسِرْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي.