التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "التَّلْبِينَةُ مَجمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ".
(التَّلْبينة): حَساء يُعمل من دقيقِ النخالة.
(مَجِمة): -بفتح الميم (١) وكسر الجيم- مَفْعِلَة، وبضم الميم وكسر الجيم، اسمُ فاعل من أَجَمَّه؛ أي: إنها تُريحه، وتَذهب ببعض حزنه (٢).
* * *
باب: الشِّاةِ المَسْمُوطَةِ والكَتِفِ والجَنْبِ
٢٥٢٢ - (٥٤٢١) - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا نأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، قَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا بِعَيْنِهِ قَطُّ.
(ولا رأى شاةً سَميطًا): أي: مَسْمُوطة، وهي (٣) الشاةُ التي يُنتف شعرُ جلدِها، ثم تُشوى، وهو مَأْكَلُ المترفِّهين (٤)؛ وإنما كانت عادتهم أن يأخذوا جلدَ الشاة، وينتفعوا به، ثم (٥) بعد ذلك يشوونها.