وعند الأصيلي بالرفع، على أنه خبر؛ أي: أنت ربُّنا.
قيل: ويجوز فيه الجرُّ على البدل من اسم اللَّه في قوله أول الكلام: "الحمدُ للَّهِ".
وقال السفاقسي: [بدلٌ من الضمير في "عنه"] (١) (٢).
* * *
٢٥٣٨ - (٥٤٥٩) - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، وَقَالَ مَرَّةً: إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ، قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ". وَقَالَ مَرَّةً: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبَّنَا، غَيْرَ مَكْفِي وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى، رَبَّنَا".
(ولا مكفورٍ): أي: بل هو مشكورٌ على نِعَمِه، وأصلُ الكُفْرِ: السَّتْرُ.
* * *
باب: الأَكلِ مَعَ الخَادِمِ
٢٥٣٩ - (٥٤٦٠) - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ زِيَادٍ-، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ؛ فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ".