شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا نبدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هذَا نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ". فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَقَد ذَبَحَ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً، فَقَالَ: "اذْبَحْهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ".
قَالَ مُطَرِّفٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ".
(ولن تَجْزِيَ عن أحدٍ بعدَكَ (١)): - بفتح المثناة الفوقية غير مهموز -؛ أي: لن تَقْضِيَ وتَكْفِيَ.
قال الجوهري: وبنو تميم يقولون: أجزأَتْ عنكَ شاةٌ - بالهمز -، وجوزهما ابنُ الأثير في الحديث.
وقال الزمخشري في "الأساس": يقول بنو تميم: البدنةُ تُجزئ عن سبعة، وأهلُ الحجاز: تَجْزي - بفتح التاء (٢) مع عدم الهمز -، وحكى النووي أن هذا هو الراوية (٣).
* * *
باب: الأُضْحِيَّةِ لِلْمُسَافِرِ وَالنِّسَاءِ
(باب: الأضحيةِ للمسافرِ والنساء): ساق فيه حديث: "ضَحَّى