Lewati ke konten

Kitab: Mashabihul Jami' · Pengarang: بدر الدين الدماميني

Baca Juz 9, halaman 190

  1. كتاب الأشربة
  2. باب: شرب اللبن

أرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: النِّيلُ وَالْفُراتُ، وَأَمَّا البَاطِنَانِ: فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، فَأُتِيتُ بِثَلَاثَةِ أَقْدَاحٍ: قَدَحٌ فِيهِ لَبَنٌ، وَقَدحٌ فِيهِ عَسَلٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ خَمْرٌ، فَأَخَذْتُ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ، فَشَرِبْتُ، فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ".

(وأُتيت بثلاثة أقداح: قدحٌ فيه لبن، وقدح فيه عسل، وقدح فيه خمر، فأخذت الذي فيه اللبنُ): قال ابن المنير: الأشهرُ في الحديث أنه أُتي بإناءين: لبنٍ، وخمرٍ، وهذا أيضاً صحيح، ولكن لم يذكر السرَّ في عُدولِه عن العسل، وذكرَ السرَّ في (١) عُدولِه عن الخمر، فظاهرُ الحال أن السرَّ في (٢) ذلك تفضيلُ اللبن على العسل؛ لأنه الأيسرُ (٣) والأنفعُ، ومنه نَشَزَ العَظْمُ، ونَبَتَ اللحمُ، وهو بمجرده (٤) قوتٌ، وليس هو أيضاً من الطيبات التي تدخل في السَّرَفِ بوجهٍ، وهو أقربُ إلى الزُّهد، فكأنه ﵊ مع تركِه للخمر التي حُرِّمَتْ، تركَ العسلَ الذي هو حلالٌ؛ لأنه من اللذائذ التي يُخشى على صاحبها أن يندرجَ في قوله تعالى: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ [الأحقاف: ٢٠]، ولهذا رفع عمر ﵁ شربةَ عسلٍ إلى فيه، ثم رَدَّها، وتلا الآية، وأما اللبنُ، فلا شُبهة فيه، ولا مُنافاةَ بينه وبين الوَرَعِ بوجهٍ.

Rujukan halaman ini: مصابيح الجامع، ج 9، ص 190 (SanadKitab #16684, hlm. urut 3948)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.