قلت: الجواب بأنها ساعة إجابة] (١) إنما يحسُن في الحديث الذي فيه: "فَادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَني مِنْهُمْ" (٢)، وأما هنا، فلا يحسُنُ ذلك؛ إذ الذي في حديث هذا الباب: "فقامَ عكاشةُ بنُ مِحْصَنٍ، فقال: أَمِنْهُمْ أنا يا رسولَ الله؟ فقال: نعم" فليس هنا إلا استفهامٌ (٣)، وجوابٌ عنه، وليس هنا ذكرٌ للدعاء (٤) البتَّةَ.
* * *
باب: الكَهَانَةِ
٢٦٢٥ - (٥٧٥٨) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أِبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي امرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَأَصَابَ بَطْنَها وَهْيَ حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ وَلَدَها الَّذِي فِي بَطْنِها، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَضَى: أَنَّ دِيَةَ مَا فِي بَطْنِها غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ"، فَقَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ الَّتِي غَرِمَتْ: كَيْفَ أَغْرَمُ - يَا رَسُولَ اللَّهِ - مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّمَا هذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ".
(قضى في امرأتين من هُذَيل اقتتلَتا): الضاربةُ أُمُّ عفيفٍ بنتُ مسروحٍ،