(تحتَ رَعُوفَةٍ): كذا في بعض روايات البخاري بغير ألف، وأكثر الروايات فيه: "راعوفة" بإثبات الألف، وهي صخرة تُترك في أصل (١) البئر عند حَفره ناتئةً؛ ليجلس عليها مُستقيه، أو الحائج متى احتاجَ.
وقيل: حجرٌ على رأس البئر يَستقي عليه المستقي.
وقيل: حجر بارز من طَيَّها يقفُ عليه المستقي والناظرُ فيها.
وقيل: بل هو حجر ناتئ في بعض البئر لا يمكن قطعُه؛ لصلابته، فترك، حكى القاضي ذلكَ كلَّه (٢).
* * *
باب: لَا هَامَةَ
٢٦٣٠ - (٥٧٧١) - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ: سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بَعدُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ". وَأَنْكَرَ أبَو هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الأَوَّلِ، قُلْنَا: "أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ: "لَا عَدْوَى"؟ فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثاً غَيْرَهُ.
(قلنا: ألم تحدَّثْ أنه لا عَدْوى؟ فرطَن بالحبشية): رَطَنَ على وزن ضَرَبَ: تكلَّمَ بالعجمية.
(فما رأيتُه نسيَ حديثاً غيرَه): لعل هذا من الأحاديث التي سمعها قبل بسطِ ردائه ثم ضَمِّه إليه عندَ فراغ النبي ﷺ من مقالته في الحديث المشهور.