ونون - نسبةً (١) إلى جَوْن؛ قبيلةٍ من الأَزْدِ (٢)، وجَوَّزَ بعضُهم في هذه الرواية أن تكون النسبةُ إلى كونها من السواد أو البياض أو الحمرة (٣)؛ لأن العرب تسمي كلَّ لونِ من هذه: جَوْناً (٤).
* * *
باب: ثِيابِ الخُضْرِ
٢٦٤٢ - (٥٨٢٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فتزَوَّجَها عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا، وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعضُهُنَّ بَعْضاً، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ! لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا. قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِها، قَالَتْ: وَاللَّهِ! مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَاّ أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ، وَاللَّهِ يَا رَسولَ اللَّهِ! إِنَّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيم، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ، لَمْ تَحِلِّي لَهُ، أَوْ: لَمْ تَصْلُحِي لَهُ، حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ". قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ، فَقَالَ: "بَنُوكَ هؤُلَاءِ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "هذَا الَّذِي