٢٦٨٥ - (٥٩٩٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: تُقَبِّلُونَ الصَّبْيَانَ؟ فَمَا نُقَبَّلُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ؟! ".
(أَوَ أَملكُ لكَ أن نزعَ الله من (١) قلبك الرحمة؟!): قال الزركشي: الهمزةُ فيه للاستفهام التوبيخي؛ أي: لا أملكُ لك (٢).
[قلت: إنما هي للإنكار الإبطالي، فيقتضي نفيَ ما بعدها، ولهذا لا يكون المعنى هنا: لا أملك؛ أي: لا أملك (٣) لك] (٤) جعل الرحمة بعد أن نزعها الله من قلبك، وأما لو كانت للتوبيخ، لاقتضت وقوع ما بعدها، لا نفيَهُ، فتأملْه.
* * *
٢٦٨٦ - (٥٩٩٩) - حدَّثنَا اْبْنُ أبيِ مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ ﵁: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَد تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إذَا وَجَدَت صَبِيّاً فِي السَّبْيِ، أَخَذَتْه، فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا