باب: وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الفَخِذِ
٢٦٨٨ - (٦٠٠٣) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا الْمُعتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يُحَدِّثُهُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: "للَّهُمَّ ارحَمهُمَا؛ فَإِنَّي أَرْحَمُهُمَا". وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ التَّيْمِيُّ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ، قُلْتُ: حُدِّثْتُ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَلَم أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ، فَنَظَرْتُ فَوَجدتُهُ عِنْدِي مَكْتُوباً فِيمَا سَمِعْتُ.
(عن أسامة بن زيد: كان رسول الله ﷺ يأخذني، فيُقعدني على فخذه، ويُقعد الحسنَ على فخذه الأخرى (١)): ظاهره أن ذلك في وقت واحد.
وقال الداودي: لا أراه في وقت واحد؛ لأن أسامةَ أكبرُ من الحسن بمدة طويلة؛ لأنه ﵇ أخرجَ أسامةَ إلى الحرقات، وأخرجَه في الجيش الذي توفي رسول الله ﷺ قبل خروجه.
قال السفاقسي: والذي ذكره الشيخُ أبو محمد في جامع مختصره: أن الحسن ولد في سنة ثلاث في شهر رمضان في نصفه، فيكون عمره عند وفاة النبي ﷺ ثماني سنين؛ لأنه ﵇ توفي سنة إحدى عشرة،