ارْحَمْنِي وَمُحَمَّداً، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَداً. فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ لِلأَعرَابِيَّ: "لَقَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعاً". يُرِيدُ: رَحمَةَ اللَّهِ.
(فلما سلم، قال للأعرابي: قال: لقد حَجَّرْتَ واسعاً): حَجَّرْت: بالراء.
قال السفاقسي: كذا قرأناه (١)، وعند أبي ذر بالزاي.
وهذا الأعرابي هو الذي بال في طائفة المسجد، وقد تقدم أنه ذو الخُوَيْصرة اليَماني.
* * *
باب: إِثْمِ مَن لا يَأمَنُ جارُهُ بَوَائِقَهُ
٢٦٩٤ - (٦٠١٦) - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيًّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ". قيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الَّذِي لَا يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ".
(الذي لا يأمن جارُه بَوائقه): جمع بائِقَة، وهي الغائِلَة؛ أي: لا يأمنُ غائلَتَه وشَرَّهُ.
* * *
باب: مَنْ كَان يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِ جَارَهُ
٢٦٩٥ - (٦٠١٨) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ