وقد أُمِيتَ ماضيه، لا يقال: [وَدَعَهُ، وإنما يقال: تَرَكَه، ولا وَادَعَ، ولكن تَارَكَ، وربما جاء في ضرورة الشعر] (١): وَدَعَه، على أصله (٢).
قلت: الحديثُ يردُّ عليه، وقد قُرئ خارج السبع: ﴿مَا وَدَعَكَ﴾، بالتخفيف.
* * *
باب: ما يُكْرَهُ من النَّمِيمَةِ
٢٧١١ - (٦٠٥٦) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ همَّامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلاً يَرفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ".
(لا يدخلُ الجنةَ قَتَّاتٌ): قال ابن الأعرابي: القَتَّاتُ: الذي يسمعُ الحديثَ وينقلُه، وفسره في الحديث بالنمَّام (٣)، كذا في "المشارق" (٤).
وقال السفاقسي: القتَّاتُ (٥) والنمَّامُ واحدٌ (٦).