قَالَ: "لَا حِلْفَ فِي الإسْلَامِ"؟ فَقَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي.
(قد حالف النبيُّ ﷺ بين قريش والأنصار): أي آخَى بينهم.
وقيل: إنما كانوا يحالفون في الجاهلية؛ لأن الكلمةَ بينهم لم تكن مجتمعةً، فكان قومٌ يحالفون آخرين؛ لتكون أيديهم واحدة، وأما اليوم، فقد جمعَ الله بالإسلام الكلمةَ، وألَّف بين القلوب، فلا حاجة بالمسلمين إلى الحلف (١).
* * *
باب: التَّبَسُّمِ والضَّحِكِ
٢٧٢٠ - (٦٠٩٢) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُسْتَجْمِعاً قَطُّ ضَاحِكاً حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ.
(ما رأيت النبيَّ ﷺ مستجمعاً (٢) قَطُّ ضاحكاً حتى أَرى منهُ لهواته): أي: مبالِغاً في الضحك حتى لا يتركَ منه شيئاً، واللَّهَواتُ: جمعُ لَهَاةٍ، وهي اللَّحْمَة التي أَعْلى الحَنْجَرَةِ من أقصى الفَم (٣).