عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَوْصِنِي، قَالَ: "لَا تَغْضَبْ". فَرَدَّدَ مِرَاراً، قَالَ: "لَا تَغْضَبْ".
(أن رجلاً قال للنبي ﷺ: أوصني، قال: لا تغضبْ): في "الإفهام" قال ابن بشكوال في ذكر ما في "مسند مالك" لأبي الحسن بن المظفر، عن حميد، عن أبي هريرة: أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! عَلَّمني كلماتٍ تُغني، فقال له النبيُّ ﷺ: "لا تَغْضَبْ". قيل: إنه جاريةُ (١) ابنُ قدامةَ، كذا في "مسند ابن (٢) أبي شيبة"، و"المؤتلف والمختلف" للدارقطني، ويحتمل أن يكون أبا الدرداء؛ كما في "فوائد أبي الفضل بن خيرون"، ويحتمل أن يكون عبدَ الله بنَ عمر وغيرَه من الصحابة؛ لما في "فوائد ابن صخر" بسنده عن ابن عمر، قال: قلت: يا رسولَ الله! قل لي قولاً، وأَقْلِلْه؛ لعلِّي أعقلُه، فقال رسولُ الله ﷺ: "لا تَغْضَبْ، لا تَغْضَبْ".
قال ابن صخر: وهذا روي عن غير واحد من الصحابة ﵃ مسنَداً، وهو من حديث ابن عمر صحيحٌ، وإسنادُه صالح.
وفي "الفوائد" أيضاً: عن عُروةَ بنِ الزُّبير، عن سفيانَ بنِ عبدِ الله الثقفيِّ، قال: قلتُ للنبي ﷺ مثلَ حديثِ ابنِ عمر، فعاودتُه مراراً أسأله، كلَّ ذلك يقول: "لا تَغْضَبْ" (٣).