(إن أُخِّرَ هذا، فلن (١) يدركَهُ الهرمُ حتى تقومَ الساعة): قال الداودي: ليس هذا بمحفوظ، وإنما المحفوظ أنه قال للذين خاطبهم: "حَتَّى تَأْتِيَكُمْ سَاعَتُكُمْ (٢) "؛ أي: موتكم، وكانوا أعراباً، فلو قال لهم: ما أدري متى الساعة، خشي أن يرتابوا، فكلمهم بالمعاريض التي فيها مَنْدوحَةٌ عن الكذب (٣).
قلت: وقوله: "حتى تقوم الساعة" لا يأبى أن يكون من المعاريض بالطريق التي سلكها (٤) هو؛ أي: حتى يقوم عليكم الموت؛ يعني: موتَهم، فلا معنى لإنكار لفظٍ ثابتٍ بطريقٍ صحيح بمجرد هذا الذي قاله.
* * *
باب: قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: اِخْسَأ
٢٧٤٢ - (٦١٧٣) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فِي أُطُمِ بني مَغَالَةَ، وَقَد قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلم يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: "أتَشْهَدُ أَنَّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ". فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ