باب: زِنا الجَوَارِح دُونَ الفَرْجِ
٢٧٥٦ - (٦٢٤٣) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمْ أَرَ شَيْئاً أَشْبَة بِاللَّمَمِ مِنْ قَوْلِ أَبي هُرَيْرَةَ.
حَدَّثَنِي مَحمُودٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ: "إِنَّ اللَّه كتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الرَّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِناَ اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ".
(ما رأيت شيئاً أشبهَ باللَّمَم من قول (١) أبي هريرة): يريد: قوله تعالى: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢]، وهو ما يلم به الإنسان من شهوات النفس.
(والفرجُ يصدِّقُ ذلك، أو يكذبه): احتج به أشهبُ على أنه إذا قال لرجل: زنتْ يدك، أو رجلُك: أنه لا حَدَّ عليه.
وقال ابن القاسم: يُحَدُّ.
وقال الشافعي ﵁: إذا قال: زَنَتْ يدُك، يُحَدُّ.
قال (٢) الخطابي: لأن الأفعال من فاعلها تُضاف إلى اليد؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]،