ولم أر أعجبَ من سؤال أورده (١) ابنُ الملقن، فقال: أين لفظُ الاستغفار، في هذا الدعاء، وقد سماه: سيدَ الاستغفار؟ مع أن هذا الدعاء نفسه: "فاغْفِرْ لي فإنَّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ"، وهذا (٢) الاستغفار شيء غير طلب المغفرة؟! وقوله: "فاغْفِرْ لي" طلبٌ لها صريحاً، فما هذا السؤال البارد؟ (٣)
* * *
باب: الدُّعَاءِ في الصَّلاةِ
٢٧٧٤ - (٦٣٢٦) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنَّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كثِيراً، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، فَاغفر لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".
(فاغفرْ لي مغفرةً من عندكَ): فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون إشارة إلى التوحيد المذكور في قوله: و (٤) لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، فكأنه يقول: لا يفعلُ هذا إلا أنتَ، فافعله أنتَ.