باب: الصَّبْرِ عَنِ مَحَارِمِ اللهِ وقَوْلهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]
٢٨١٤ - (٦٤٧٠) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَعْطَاهُ حَتَّى نفَدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ نفَدَ كُلُّ شَيْءٍ أَنْفَقَ بِيَدَيْهِ: "مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ، لَا أَدَّخِرْهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعِفَّ، يُعِفُّهُ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ، يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ، يُغْنِهِ اللهُ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ".
(حتّى نَفِد (١)): بفاء مكسورة ودال مهملة (٢).
* * *
٢٨١٥ - (٦٤٧١) - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا زِيَادُ ابْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بِنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ - أَوْ تَنْتَفِخَ - قَدَمَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ ".
(حتّى تَرِم): - بكسر الراء المخففة -؛ أي: تنتفخ، وَرِمَ يَرِمُ مثلُ: وَرِثَ يَرِثُ، وهو على خلاف القياس، وقياسه: تَوْرَم - بفتح الراء، وإثبات الواو -، مثل: وَجِل يَوْجَل.
* * *