الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ، جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ، وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وهُمْ يَقْتَحمُونَ فِيهَا".
(فأنا آخذٌ بحُجَزِكُم): قيل: صوابه: بحجزهم (١)؛ لأن المتقدِّم: "إنّما مَثَلي ومَثَلُ الناسِ".
قلت: غايته أنه التفتَ من الغِيبة إلى الخطاب؛ اعتناءً بشأن الحاضرين في وقوع الموعظة من قلوبهم أتمَّ موقع، ومثلُ ذلك من محاسن الكلام، فكيف يدَّعَى أن الصوابَ (٢) خلافُه؟!
* * *
باب: الجَنَّةُ أَقْرَبُ إلى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ
٢٨٢٢ - (٦٤٨٨) - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ".
(من شِراك نعلِه): شِراكُ النعل: أي: سُيورها التي في وَجْهها (٣).