ثم يحتمل من حيث اللفظ أن تكون الأولوية مخصوصةً بما يقع فيه الحكمُ بين النَّاس.
ويحتمل أن تكون عامة في أولية ما يُقضى (١) فيه مطلقاً.
ومما يقوي الأولَ ما جاء في الحديث: "إِنَّ أَوَّلَ ما يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ صَلاتُهُ" (٢) (٣).
* * *
٢٨٣٢ - (٦٥٣٤) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لأَخِيهِ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ، أُخِذ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ".
(مَنْ كانت عندَه مَظْلَمَةٌ): بفتح الميم واللام.
* * *
باب: "مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّبَ"
٢٨٣٣ - (٦٥٣٦) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ، عُذِّبَ". قالَتْ: قُلْتُ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ