غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ".
(وأصحاب الجَد): - بفتح الجيم -: هم أهلُ الغنى والحظوظِ الدنيويةِ من المال والجاه.
ويحتمل أن يراد: الملوك.
* * *
٢٨٣٧ - (٦٥٤٨) - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! لَا مَوْتَ، يَا أَهْلَ النَّارِ! لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحاً إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْناً إِلَى حُزْنِهِمْ".
(ثمّ يُذبح): أي: الموتُ، قيل: الذابحُ له يحيى [بن زكريا، وقيل: جبريل (١).
قلت: على تقدير كونِه يحيى] (٢)، ففي اختصاصِه من بين الأنبياء ﵈ بذلك لطيفةٌ، وهي مناسبةُ اسمِه لإعدامِ الموت، وليس فيهم مَنْ اسمُه يحيى غيرُه، فالمناسبةُ فيه ظاهرة، وعلى تقدير كونِه جبريلَ، فالمناسبة لاختصاصه بذلك لائحةٌ أيضاً؛ من حيثُ هو معروفٌ