قاله ابنُ السِّيد، وهو أجودُ ما قيل فيه.
قلت: إذا كان الواقعُ في كتب الحديث] (١) بضم القافين، والبسرُ المطبوخ إنما هو بكسرهما، فكيف يُقدم على أن يُفسر ما في الحديث بذلك احتمالًا، فضلًا عن الجزم به. وقال القاضي: صوابه: كما (٢) يغلي المرجَلُ والقُمْقُمُ (٣).
* * *
٢٨٤٣ - (٦٥٦٧) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عن حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَاّ، سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ؟ فَقَالَ لَهَا: "هَبِلْتِ، أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى".
(أصابه غَرْبُ سهم): قال السفاقسي: الذي رويناه مضاف مفتوح الراء.
وفي "الصحاح": "أصابَه سَهْمُ غَرَبٍ" يُضاف، ولا يُسكن: إذا كان لا يُدْرَى من رماه (٤).
* * *