وبحاء (١) مهملة -: مدينة من الشام (٢) أيضاً، قيل: هي فلسطين، وقيل: هي مدينة تلقاء السراة، وهذا مخالف لرواية (٣): "كَمَا بَيْنَ المَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ"، وَ"كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ".
ووجهُ الجمع: أن هذه الأقوالَ صدرت على وجه الإغياء في بُعْدِ (٤) أقطارِ الحوض، وخاطب ﷺ أهلَ كلِّ جهةٍ بما يعرفون من المواضع، وهو تمثيلٌ وتقريبٌ [لكل أحدٍ ممن خاطبه بما يعرفه من تلك الجهات] (٥).
* * *
٢٨٤٨ - (٦٥٧٩) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا، فَلَا يَظْمَأُ أَبَداً".
(ماؤه أبيضُ من اللبن): هو حجةُ الكوفيين على إجازة التفضيل فيه، والبصريون يوجِبون عند قصدِ هذا المعنى أن يقال: أَشَدُّ بياضاً من اللبن، ويحملون ما وردَ مما يخالف ذلك على الشذوذ.
* * *