كِتَابُ القَدَرِ
باب: "اللهُ أَعْلَمُ بما كانوُا عَامِليِن"
٢٨٥١ - (٦٥٩٩) - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تُنْتِجُونَ الْبَهِيمَةَ، هَلْ تَجِدُونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ، حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَعُونَهَا".
(هل تجدون فيها من جَدْعاء): - بجيم ودال مهملة -؛ أي: مقطوعةَ الأطراف، أو شيءٍ (١) منها، يريد: أن البهيمة تولَدُ مجتمعةَ الخَلْقِ سليمةً، لولا تعرُّضُ الناسِ لها (٢)؛ لبقيت كما وُلدت، كذلك المولود يولد على فطرة الله مُتَهَيِّئاً لقبولِ الحقِّ، لو خَلَّتْه شياطينُ الإنسِ والجنِّ وما يختارُ، لم يخرج عنها (٣).
* * *