باب: إِثْمِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنَ مَوالِيهِ
٢٨٧٣ - (٦٧٥٥) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةَ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ - عَلِيٌّ ﵁: ما عِنْدَنَا كِتَابٌ نقرَؤُهُ إِلَّا كِتَابُ اللهِ، غَيْرَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: فَأَخْرَجَهَا، فَإِذَا فِيهَا أَشْيَاءُ مِنَ الْجرَاحَاتِ، وَأَسْنَانِ الإِبِلِ، قَالَ: وَفِيهَا: "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَوْ آوَى مُحْدِثاً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنة اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً، فَعَلَيْهِ لَعْنة اللهِ وَالْمَلَائكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ.
(لا يُقبل منه يوم القيامة صرفٌ): قيل: التوبة، وقيل: النافلة.
(ولا عدل): قيل: الفدية، وقيل: الفريضة.
(فمن أخفر مسلماً): أي: نقضَ عهدَه.
* * *
باب: مَنْ ادَّعَى إلى غَيْرِ أَبِيهِ وهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أبِيهِ
٢٨٧٤ - (٦٧٦٦) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ -، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَن أِبي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أِبيهِ، وَهْوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ".