أَخرجوهم من بيوتكم، وأخرجَ فلاناً وفلاناً): المخنثين: جمعُ مُخَنَّث، وتقدم أنه بكسر النون وفتحها، وهم المتشبهون بالنساء في التكسير والانعطاف وغيرهما ممّا يختصُّ بهنَّ، والمترجِّلاتُ: هُنَّ المتَشَبَّهات بالرجال في كلامهم، وهيئتهم، وما يختصُّ بهم.
ثمّ المخنَّثُ إن يؤتى رُجِم هو والفاعلُ به، سواء أَحْصَنا، أو لم يحصنا، هذا مذهب مالك.
وقال الشافعي ﵀ إن لم يُحصن، فعليه الجلدُ.
وقال أبو حنيفة ﵀: لا حدَّ فيه، وإنّما فيه التعزيرُ (١).
وأما قوله: وأخرجَ فلاناً، وأخرجَ فلاناً (٢) فقد تقدم أنه أُخرج هِيتٌ، وماتعٌ، وهِدْمٌ.
* * *
باب: أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وإحْصَانِهِمْ إِذَا زَنوَا وَرُفِعُوا إلى الإمَامِ
٢٨٩١ - (٦٨٤٠) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنِ الرَّجْم، فَقَالَ: رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: أَقَبْلَ النُّورِ أَمْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَالْمُحَارِبِيُّ، وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ.