كِتَابُ اسْتِتَابَةَ المُرْتَدِّيِنَ وَالمُعَانِدينَ وَقتَالِهمْ
باب: إِثْم مَنْ أَشْرَكَ باللهِ وعُقُوبَتِه في الدُّنْيَا والآخِرَةِ قالَ اللهُ تَعَالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]
٢٩٠٧ - (٦٩٢١) - حَدَّثَنَا خَلَاّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: "مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلَامِ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإسْلَامِ، أُخِذَ بِالأَوَلِ وَالآخِرِ".
(من أحسنَ في الإسلام، لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام، أُخذ بالأوَّل والآخر): قيل: ظاهرُ هذا مخالفٌ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].
ولقوله ﷺ: "الإِسْلامُ (١) يَجُبُّ ما قَبْلَهُ" (٢).