أو شربِ خمرٍ، أو زنا، وشبهه، وهو قول سحنون من أصحابنا (١).
[قلت: نص ابن العربي على أنَّه لا حدَّ على المكرَه على الزنا، وقال بعض أصحابنا] (٢): يُحَدُّ.
وقال ابن القَصَّار: إن انتشر قضيبهُ حينَ أولجَ، حُدَّ، أكرهَه سلطانٌ (٣) أو غيرُه، وان لم ينتشرْ، فلا حَدَّ عليه.
قال اللخميُّ: والاحتجاجُ على حدِّه بأن الإكراه لا يصحُّ مع الإنعاظ غيرُ صحيح (٤)، قد يريد الرجل شربَ الخّمْرِ، ويكفُّ عنها خوفاً من الله تعالى (٥).
* * *
باب: لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُكْرَهِ
﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣].
(باب: لا يجوز نكاحُ المُكْرَهِ؛ ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾): قال السفاقسي: إدخالُ البخاري الآيةَ في (٦) هذا الباب لا معنى له.