معناه: أَعِنِّي على (١) الطلب، والمراد: الأولُ.
(أستنفضْ): قال الفراء: كذا روي أستفعِلْ؛ من النفض، وهذا موضع أستنظف؛ من النظافة (٢).
وقال المازري: الاستنفاض: الاستخراج، ويكنى به عن الاستنجاء (٣)، وهو المراد هنا.
وقال أبو الفرج: أي: أُزيل (٤) عني الأذى، وأراد: الاستجمار؛ لأن المستجمر ينفض عن نفسه (٥) أذى الحدث بالحجارة (٦).
* * *
باب: لا يُستنجى برَوثٍ
١٣٢ - (١٥٦) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِى إسْحَاقَ، قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النبي ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَم أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، فَأتيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ، وَألقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "هَذَا رِكْسٌ".
(وقال: هذا ركس): أي: نجس أو قذر، وعند أبي ذر: "ركسٌ"