التأويل، فإذا كان كذلك، حَلَّ قتالُهم، وهو معنى قوله: "عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ" (١).
* * *
باب: ظُهُورِ الفِتَنِ
٢٩٤٠ - (٧٠٦١) - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَليدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ العَمَلُ، ويُلْقَى الشُّحُّ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّمَ هُوَ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ الْقَتْلُ".
(يتقارَبُ الزمانُ): قيل: يعتدلُ الليلُ والنهار.
وقيل: يدنو قيام الساعة.
وقيل: تقصُر الأيامُ والليالي.
وقيل: يتقاربُ في الشرِّ والفساد، حتى لا يبقى مَنْ يقول: الله الله (٢).
(ويُلقى الشُّحُّ): قال الحميدي: لم يضبط الرواة هذا الحرف، ويحتمل أن يكون يُلَقَّى: بتشديد القاف؛ بمعنى: يُتَلَقَّى ويُعَلَّم، ويُتواصى به، ويُدْعى إليه، من قوله تعالى: ﴿وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: ٨٠]؛ أي: ما يُعَلَّمُها ويُنَبَّه عليها، ولو قيل: يُلْقَى - بتخفيف القاف -، لكان أبعدَ؛ لأنه لو أُلقي، لَتُرِكَ، ولم يكن موجوداً (٣).