باب: السَّمْعِ والطَّاعَةِ للإمَامِ، مَا لَمْ تكُنْ مَعْصِيَةٌ
٢٩٦٢٠ - (٧١٤٢) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، كأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ".
(اسمعوا وأطيعوا، وإن وُلِّيَ (١) عليكم عبدٌ حبشيٌّ): قيل: هو على المبالغة، فإن الحبشة لا تُوَلَّى الخلافة.
وقيل: بل على الحقيقة في الإمارة والعمالة دونَ الخلافة.
(كأن رأسه زبيبة): رؤوس الحبش توصف بالصِّغَر، وذلك يقتضي نوعاً من الحقارة، فهذا حَضٌّ على طاعتهم مع حقارتهم (٢).
* * *
٢٩٦١ - (٧١٤٥) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أليْسَ قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى، قالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا جَمَعْتُمْ حَطَباً، وَأَوْقَدْتُمْ نَاراً، ثُمَّ دَخَلْتُمْ فِيهَا. فَجَمَعُوا حَطَباً، فَأَوْقَدُوا، فَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ، فَقَامَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا تَبِعْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِرَاراً مِنَ النَّارِ؟!