باب: مُحَاسَبَةِ الإِمَامِ عُمَّالَهُ
٢٩٧٧ - (٧١٩٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الأُتَبِيَّةِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَحَاسَبَهُ، قَالَ: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَهَلَّا جَلَسْتَ في بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً". ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي اللَّهُ، فَيَأْتِي أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلَّا جَلَسَ في بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقاً، فَوَاللَّهِ! لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئاً - قَالَ هِشَامٌ: بِغَيْرِ حَقِّهِ - إِلَّا جَاءَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا فَلأَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بِبقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ تَيْعَرُ". ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ: "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ".
(ألا فلأعرفَنَّ ما جاء اللهَ رجلٌ ببعير): يحتمل أن تكون "ما": موصولة بمعنى: "مَنْ" أُطلقت هنا على صفةِ مَنْ يعقل، وهو الجائي، ورجلٌ: فاعل مقدر؛ أي: جاءه رجلٌ بكذا، أو كذا.
أو يحتمل (١) أن تكون مصدرية؛ أي: فلأعرفنَّ مجيء رجلٍ إلى الله بكذا أو كذا.
* * *