(فالمعصومُ من عصمَ اللهُ): أي: من لم يبادر بما يُلقى إليه في ذلك حتى يعرضَه على كتاب [الله]، وسنةِ نبيه، فما وافقَهما، أو وافقَ أحدَهما، عملَ به بطريقة المعتبر، وما خالفهما جميعاً، تركه.
* * *
باب: كَيْفَ يُبَايِعُ الإِمَامُ النَّاسَ؟
٢٩٧٩ - (٧١٩٩) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ في الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ.
(بايَعْنا رسولَ الله ﷺ على السَّمعِ والطاعةِ): أصلُ البيعِ: المعاوضَةُ، فسمِّيَتْ معاقدةُ النبي ﷺ مبايعة؛ لما ضمن لهم فيها من الثواب إذا وَفَوْا بها.
قال المهلب: اختلفت ألفاظُ بيعةِ النبي ﷺ، فروي: "بايعناهُ على السمعِ والطاعةِ"، وروي: "على الجهادِ"، وروي: "على الموتِ"، وقد بين ابنُ عمرَ وعبدُ الرحمن بن عوف في بيعتهما ما يجمعُ معاني (١) البيعة كلَّها، وهو قولهما: على السمعِ والطاعةِ، وعلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسوله (٢).
* * *