[[بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ
٢٩٩٤ - (٧٢٧٣) - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا، أَوْ تَرْغَثُونَهَا، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا
«بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ»]] (*) قال الهروي: يعني: القرآن، جمعَ الله في الألفاظ اليسيرة منه معانيَ كثيرةً.
وقال الداودي: مما آتاه الله من جوامع الكلم: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، الآية، فدخل في هذا جميعُ الأمر والنهي، وقبولُ الفرائض ومراعاتها، وكانت الأنبياء لا تُطْنِبُ، إنما تقول جُملًا تُؤدي بها ما أُمرت به، وتبلِّغ ما أرادت، وتوضِّح ما يُحتاج إلى إيضاحه (١).