باب: نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عنِ التَّحْرِيمِ، إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ، وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ
نَحْوَ قَوْلهِ حِينَ أَحَلُّوا: "أَصِيبُوا مِنَ النِّسَاء". وَقَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ.
وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.
(باب: نهي النبي ﷺ على التحريم (١)، إلا أن تُعرف إباحتُه): صيغة (٢) النهي ترد لسبعة محامل:
التحريم؛ مثل: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: ٣٣].
والتنزيه؛ مثل: "لا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ" (٣).
والدعاء؛ نحو: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ [آل عمران: ٨].
والإرشاد؛ نحو: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١].
وبيان العاقبة؛ نحو: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ [آل عمران: ١٦٩].
والتحقير؛ نحو (٤): ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ [طه: ١٣١].
واليأس؛ نحو: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾ [التحريم: ٧].
وهل الصيغة حقيقة في التحريم، أو الكراهة، أو مشتركة بينهما، أو