[[أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ، وَقَالَ: «أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ»، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ، فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ، أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأْتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا المَذْيَ، قَالَ: وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ، فَحِلُّوا، فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ»، فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
(يقْطُرُ من مَذَاكِيرُنَا المَني) (١)]] (*) قال الجوهري: والذَّكَرُ: العوفُ، يريد: الفرجَ المعروفَ، والجمعُ مذَاكِيرُ، على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذَّكَر الذي هو الفَحْلُ، وبين الذَّكَرِ الذي هو العُضْوُ، في الجمع.
وقال الأخفش: هو من الجمع الذي ليس له واحد، مثل: العَبادِيد، والأَبابِيل (٣)، والله أعلم.