قلت: في "المشارق": ارْبَعوا على أنفسِكم، واربَعي على نفسِكِ: بفتح الباء؛ أي: لا تَعْجَلي (١).
* * *
٣٠١٧ - (٧٣٨٧) - و (٧٣٨٨) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ: سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ في صلَاتِي. قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نفسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".
(عَلِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي): ليس في حديث أبي بكر (٢) هذا ما يطابق الترجمة؛ إذ هي معقودةٌ لصفتي السمعِ والبصرِ، وليس في هذا الحديث ذكرُ شيء منهما (٣).
لكن قد يقال: هو دال بالصريح على طلبِ الدعاء في الصلاة التي يُقصد فيها إسرارُ الدعاء، فلولا أن سمعَه تعالى يتعلق بالسرِّ وأخفى، لما أفاد دعاؤه مُسِرّاً.
قيل: وما أحسن جمعَ البخاري في هذا الباب بين عائشةَ وأبيها ﵄ (٤).