باب: قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ"
وقال عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، عن عَبْدِ المَلِكِ: "لا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ الله".
(باب: قولِ النبي ﷺ: لا شخصَ أغيرُ من الله): قال الداودي: لم يأتِ متصلًا، ولم تتلق الأُمَّةُ مثلَ هذا الحديث بالقبول، فإن صحَّ (١)، فيحتمل أن الله أغيرُ من خلقه، ليس أحدٌ منهم أغيرَ منه ولم يسمِّ نفسَه شخصاً (٢).
قلت: هذا ظاهر؛ إذ ليس في هذا اللفظ ما يقتضي إطلاقَ الشخص على الله تعالى، وما هو إلا بمثابة قولك: لا رجلَ أشجعُ من الأسد، وهذا لا يدلُّ على إطلاقِ الرجلِ على الأسد بوجهٍ من الوجوه، فأيُّ داعٍ بعدَ ذلك إلى تَوهم الراوي عن عبد الملك أو غيره في ذكر الشخص: أنه (٣) تصحيفٌ من قوله: لا شيءَ أغيرُ من الله؛ كما صنعه الخطابي؟ فتأمله.
* * *