وما قاله مجاهد: من أنه بمعنى: [علا، ارتضاه غيرُ واحد من أئمة أهل السنة، ودفعوا اعتراض من: قال: علا بمعنى] (١): ارتفع من غير (٢) فرق، وقد أبطلتموه؛ لما في ظاهره من الانتقال من سُفْلٍ إلى عُلْوٍ، وهو محالٌ على الله تعالى، فليكن عَلا كذلكَ، ووجهُ الدفع: أن الله ﷿ وصفَ نفسَه بالعلو بقوله (٣): ﴿تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: ٦٣]، فوصف نفسه بالتعالي، وهو من صفات الذات، ولم يصف نفسَه بالارتفاع (٤).
* * *
٣٠٢٧ - (٧٤٢٣) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي: حَدَّثَنِي هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، هَاجَرَ في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ جَلَسَ في أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أفلَا نُنَبِّيءُ النَّاسَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: "إِنَّ في الْجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ في سَبِيلِهِ،