وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]: ﴿لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ حَتَّى يَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ، فَلَا تُسْمِعُهُمْ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠]: أَسْمِعْهُمْ، وَلَا تَجْهَرْ، حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْكَ الْقرْآنَ.
(أسمعْهم ولا تجهر حتى يأخذوا عنكَ القرآن): قال أبو ذر: فيه تقديم وتأخير تقديره: أسمعهم حتى يأخذوا عنك القرآن، ولا تجهر به (١).
* * *
باب: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق: ١٣] حَقٌّ، ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ [الطارق: ١٤]: بالَلَّعِبِ
٣٠٤٩ - (٧٥٠٣) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: مُطِرَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "قَالَ اللَّهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي كَافِرٌ بِي، وَمُؤْمِنٌ بِي".
(أصبح من عبادي كافرٌ بي، ومؤمنٌ بي): قال القاضي أبو بكر بن العربي: أدخل الإمامُ مالكٌ هذا الحديث في أبواب الاستسقاء لوجهين:
أحدُهما: أن العرب كانت تنتظر السُّقيا في الأنواء، فقطع النبي ﷺ هذه العلاقةَ بينَ القلوبِ والكواكبِ.
الثاني: أن الناس أصابهم القحطُ في زمن عمرَ بنِ الخطاب، فقال للعباس: كم بقي لنوء الثريا؟ فقال له العباس: زعموا - يا أمير المؤمنين -