ولا (١) خلاف أنها كانت بعد الوحي (٢).
وقد قال غير (٣) واحد: إنها كانت قبل الهجرة بسنة، وقيل: قبل هذا.
وأجيب عن الثاني: بأن المراد: قبل أن يوحى إليه في بيان الصلاة، أو الإسراء، ونحو هذا.
وأجراه ابنُ أبي شامة على ظاهره ملتزماً أن الإسراء كان مرتين: قبل النبوة، وبعدها.
وانتقد ابنُ حزم فيه أيضاً قولَه: "ودَنَا الجبارُ"، وعائشة تروي عن رسول الله ﷺ: أن الذي دنا منه هو جبريل.
وأجاب ابن الجوزي: بأن هذا كان مناماً، وحكمُ المنام غيرُ حكمِ اليقظة.
ورده الزركشي بأن رؤيا الأنبياء وحي (٤) (٥).
* * *
باب: كلَامِ الرَّبِّ مَعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ
٣٠٥٤ - (٧٥١٩) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَوْماً يُحَدِّثُ، وَعِنْدَهُ رَجُل مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ